2006/10/31

2/3 حول تعدد الروايات الرسمية المتعلقة بالعلم التونسي

2 /3 القسم الثاني
حول تعدد الروايات الرسمية المُتعلقة بالعلم التونسي
à propos de la multitude de versions officielles relatives à l'histoire du drapeau tunisien
يطرحُ هذا الكتاب الجديد قضية اختلاف
الروايات الرسمية المُتعلقة بتاريخ العلم الوطني وعدم دقة البعض منها .
فالثابت حسب مُختلف المصادر الرسمية، ان العلم التونسي عثماني الأصول وعسكري النشأة ورسمي الولادة وديني الأشكال وأنه قد اعتُمِدَ تدريجيا بين سنتي 1831 و1840 من قبل البايات الحسينيين.
اولا : التفاصيل الغائبة

هنالك معلومات شحيحة و"روايات" مُختلفة فيما يتعلق بتحديد تاريخ معين للاعتماد الرسمي لهذا العلم ولظروف ذلك الاعتماد ولشكله الأصلي ولتطوراته و...وحتى لبعض رُموزه ..،
فيما يتعلق بالسنة : يُحدد الموقع الرسمي للحكومة التونسية سنة 1831
[1]، كتاريخ لاعتماد تونس لعلم وطني، ولكن عديد المراجع تُشكك في هذا التاريخ وتذكُره بحذر، أو تذكر، بدلا عنه، سنة 1835 أو 1837[2] في حين لا يحدد المتحف العسكري الوطني بِمَنوبة، سنة مُعيّنة ولكنه يُشير الى بداية اعتماده تدريجيا في عهد مصطفي باي 1835-1837 ويُؤكد إعتماده بشكل رسمي في عهد أحمد باي 1837-1855 .[3]
أما فيما يتعلق بالشكل : بخلاف ما يذكره كتاب "العلم التونسي" يعتبر المتحف العسكري ان الهلال هو الشكل الأساسي في الأعلام الحسينية مُؤكدًا ان أحمد باي أدخل تغيبرين هامين يتمثلان في اعتماد نجمة ذات خمسة مُذنبات عوضا عن ستة واعتماد اللون الأحمر الفاقع بدلا من الأحمر العادي
[4].
فيما يتعلق بالظروف : لا توجد على إجابة شافية حول أسباب اعتماد هذا العلم في ثلاثينات القرن 19 تحديدًا في حقبة عرفتْ تدعيم "التقارب" بين العائلة الحُسينية والجارة الجديدة : فرنسا. ويقدم كتاب "العلم التونسي" رواية تؤكد على ان هذا العلم "وطني تونسي" ولكنه مُقتبس عن العلم العثماني .
فيما يتعلق بالرموز : فهي وان كانت مفقُودة في الموقع الرسمي للحكومة ولا يَسنِدُها أي نص قانوني
[5] فإنها معروفة وقد ذكرها كتاب "العلم التونسي"، غير أن موقع السفارة التونسية بباريس يزعم ان " لونه الاحمر ..يُذكر بالحملة التركية لسنة 1574 "[6] فهل يعقل ان يذكر لون العلم الوطني بدماء جنود أجانب ؟ .[7]

ثانيا : فيما يتعلق بتعدد الأعلام التونسية
باستثناء الأعلام الحسينية وخاصة العلم المُعتمد حاليا، لا يُوجد في المراجع الرسمية اي علم آخر والحال ان أعلاما عديدة منسوبة
الى تونس
القرطاجنية والرومانية والبيزنطية والعربية[8] وحتي تلك العثمانية رغم ان كتب التاريخ تذكر عدة اعلام خاصة بدول مُعينة ويؤكد ابن خلدون في مقدمته ( القرن الرابع عشر) تعدد الرايات التونسية[9] وهو رأي يدعمه عدد من المؤرخين المُختصين [10].
فلماذا لا تُوجد في المواقع الرسمية صور تلك الأعلام التي كانت تُرفرفُ فوق هذه البلاد منذ قرطاج ؟.
لماذا تبدو بعض الروايات الرسمية مُركزة او مُقتصرة على هذا العلم؟ لماذا تميل الى المُبالغة في تأكيد عراقة هذا العلم الحسيني ؟ او ليست عراقة الأعلام التونسية ( وما تُمثله ) أهم من عراقة علم مُحدد ؟ أليس من المهم ايضا ادراك التطورات التي عرفها العلم وأسبابها ورهاناتها.؟
فالعلم التونسي تغير ككل الأعلام حسب الظروف والأحداث حتي منتصف القرن التاسع عشر ومنذ هذا التاريخ، "تجمد" في شكله الحالي تقريبا. ولقد كان علم الولاية العثمانية بتونس ثم وبين 1881 و1956، علم الايالة التونسية الواقعة تحت الإحتلال الفرنسي وعلم حركة التحرر الوطني ثم وبداية من 1956 علم المملكة التُونسية المُستقلة ثم وفي 25 جويلية 1957، أضحى علم الجمهورية التونسية ومنذ غرة جوان 1959، أصبح "دستوريا"
[11] ويبدو انه قبل كل ذلك كله كان أحد أعلام الدولة العثمانية ...
فكيف يُمكن تفسير وجود علم ثابت لدولة عرفت اكثر من احتلال واكثر من نظام حكم واكثر من شعار...وتغيرت مساحتها وحدودها ؟
هذا ما لا تجيب عنه الروايات الرسمية المشار اليها سابقا ولكن وبعيدا عن التاريخ وتفاصيله وتأويلاته، فان الأمر الثابت اليوم، أنه لا يُوجد في العالم أي علم "يحتفل" بعلم دولة اجنبية ( دولة "احتلال"سابق)، ويُشبهه مثل ما هو شأن العلم التونسي مع العلم التركي
[12].
واذا كان في هذا العلم، عند اعتماده، تأكيد لمقُولة ابن خلدون "المغلوب مُولع بالإقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده"، فماذا يُمثل هذا التشابه اليوم ؟ بل ماذا يمثل العلم الوطني اليوم لدى الأطفال التونسيين ؟ وهل يرمزُ لديهم الي قيم مُشتركة والى أحلام جماعية
[13] ؟ .
سبتمبر 2006.

[1]الموقع الرسمي للحكومة، شحيح من حيث المعلومات ويعرض صورة وحيدة ويكتفي بذكر اسم الباي الذي اعتمد هذا العلم مع الإشارة
الى ترتيبه في السلالة الحسينية بصيغة تحرص على إبراز "السبق التاريخي " منذ 1831 تتمتع تونس بعلم وطني اعتمده حسين الأول ثامن بايات العائلة الحسينية" والمقصود هنا هو حسين باي الثاني 1824-1835 وليس حسين بن على التركي 1705 – 1735 مؤسسة الدولة الحسينية .
[2] اضافة الي الموسوعات فان الموقع الرسمي للجامعة الدولية لجمعيات دراسة الأعلام ( أعلام يُشير بحذر الى سنة 1831، وهو أحد أهم المواقع المختصة و يُوفر كماّ هائلا من المعلومات المُحينة والمراجع والصور الدقيقة ومنها صفحات خاصة بالعلم التونسي .
[3] لم يرد أي ذكر للعلم بالنُصُوص الدستورية الأولى : عهد الامان و دستور 1861 غير انه ظهر سنة 1860 بالصفحة الأولى للجريدة الرسمية الرائد التونسي.
[4] " بدأ ظهور العلم التونسي بشكله الحالي ورموزه في القرن السادس عشر ميلادي وكان الهلال هو الرمز الأساسي للعلم التونسي وفي سنة 1835-1837 في عهد مصطفي باي واحمد باي ( 1837-1856) تم استعماله في مختلف أفواج الجيش وفي الاحتفالات الرسمية وبأمر من أحمد باي اصبح العلم التونسي يحمل النجمة ذات الخمس مذنبات وحدد اللون الأحمر بالأحمر الفاقع " المتحف العسكري الوطني / منوبة ، أوت 2006.
[5] المرجع القانوني الوحيد المُتعلق بالعلم هو قانون أساسي يُحدد مُواصوات العلم وحجمه وأقيسته ولونه (قانون اساسي عدد 56 لسنة 1999 مؤرخ في 30 جوان 1999) وقد اثار هذا القانون نقاشات هامة تجاوزت موضوع القانون ومضمونه "التقني" كما تؤكده المداولات المدونة بموقع مجلس النواب.. فقد تحدث أحد النواب عن "تواصل مع النظام السابق " وذهب الى حد اعتبار ان " العلم والراية التونسية ليست براية الجمهورية بقدر ما هي راية الولاية العثمانية ..."
[6] منذ بداية القرن السادس عشر تداول الأسبان والأتراك على احتلال تونس فرفرف العلم الإسباني بين 1535 و 1569 ليعود من سنة 1573 الى سنة 1574 تاريخ فرض سنان باشا الرايات العثمانية فوق ميناء حلق الوادي .
[7] هذه الرواية خطيرة، لانها تجعل من هذا العلم، علم نفي لهوية إسبانية ورمز إلحاق بالعثمانيين وليس علم إثبات هوية مستقلة و تأكيد انتماء وطني.
[8] وحسب موقع حكام فقد اعتمدت بعض الاعلام العربية اشكال ورموز بربرية .
[9] الفصل 63 المُتعلق بـ" شارات الملك والسلطان الخاصة به" " ص 357، المقدمة ،دار القلم بيروت الطبعة الرابعة 1981.
[10] "التاريخ العام لتونس" الجزء الثاني : العصور الوسطي بتونس جعيط والطالبي والدشراوي وذويب ومرابط ص 393 ، الجنوب للنشر ، تونس 2005.
[11] الفصل الرابع من الدستور الصادر في 1959.
[12] فحتي قبرص التركية غير المُعترف بها دوليا، فلها هوية بصرية أبعد عن العلم التركي من تلك التي تفصل العلم التونسي عن أبيه التركي.
[13] «L'esprit donne l'idée d'une nation; mais ce qui fait sa force sentimentale, c'est la communauté de rêve». Andre Malraux, La tentation de l'Occident
Lire la suite ...!

2006/10/29

Drapeau 1/3 أسئلة وملاحظات حول "العلم التونسي

  • القسم الاول : حول كتاب العلم التونسي
    صَدَرَ أخيرًا كتاب
    [1]" يُعرّفُ بالنَصِّ والصٌورة بعلم تُونس في مَسار يَضْربُ عُمْقًا بِجُذوره في التاريخ كما فيه إلقاء للمزيد من
  • الأضواء عن نشأة الأعلام عند الشعوب...ومعلومات دقيقة عن استعمالات العلم التونسي ومراسم رفعِه وتَحِيّتِه وصناعتِه...وكذلك طريقة رسْمِه والالوان...كما يُعرفُ أيضا بشعار الجُمهورية التونسية وبنشيدها الوطني".
    وينفرد هذا الكتاب، بتناوُل موضُوع هام وبكْر بحثا ونشرًا، ولكن قراءته تفرض طرح بعض الأسئلة وتقديم بعضَ المُلاحظات :
    أولا : غياب الإمضاء
    لعل أكثر ما يلفتُ الانتباه في هذا الكتاب، أنه صَدَرَ بدُون لا مَراجِع ولا مُؤلّف ولا مُراجعة تاريخيّة مُعلن عنها، والحال أنه يُقدّمُ إجابات قطعية حول مسائل خلافيّة كما أنه يعرضُ عدة رُسُومات وصُور دون ذكر أصحابها أو مصادرها.
    ولِسَدِّ هذا " الفراغ"، أشار الكتاب في آخر صفحة الى أنه " صدر بالتعاون مع وزارة الدفاع الوطني".
    وكان يُمكن لهذه الجملة، على عُمُومِيّتها، أن تُعوض غياب الإمضاء وان تُطمئنَ القارئ لولا "تميز" الكتاب بإمضاءات مُزعِجة" في مُقدمتها طريقة ترتيب الفصول وعناوينها
    ثانيا : فصول الكتاب
    وينقسم هذا الكتاب الي 11 فصلا، مُتفاوتِي الطول والأهميّة وبمُحتوى وترتيب مُختلفين عما هو مُعلن عنه، وقد وَرَدتْ الفُصول بدون ترابط واضح، كالآتي :
    1. رموز الوطن
    2. ما هو العلم ؟
    3. العلم والدولة
    4. استعمالات العلم
    5. مراسم رفع وتحية العلم
    6. من يصنع العلم ؟
    7. جذور علم تونس ونشأته
    8. العلم رمز لوحدة الشعب
    9. تثبيت العلم التونسي
    10. معاني العلم التونسي
    11. طريقة رسم العلم.

    ان مجرد النظر الى هذه الفصول يُثير عدة أسئلة تتعلق بالترتيب (: "جذور العلم " في الصفحة 20 و"معانيه " في الفصل قبل الأخير) والأهمية ( "من يصنع العلم ) وصياغة العناوين ( استعمال العلم وتثبيته
    ثالثا : استعمال الصُور
    تبدو قوة هذا الكتاب، ذي الأهداف البيداغوجية الواضحة، في تركيزه على التعبير من خلال الصور والرسُومات ولكن تعامله مع هذه اللغة يُثير ثلاث ملاحظات تتعلق بضُعْف الصور وعدم توازنها وحرمانها من أي مُصاحبة :
    1. وردتْ جميعُ الصُور والرسُومات، عارية من اي تعليق او تفسير او تاريخ مما جعل بعضها بدون قيمة خاصة بالنسبة الى القارئ غير المُطلع. فكيف يُمكن لهذا القارئ أن يعرفَ ما هو سبب وُجُود ذلك السنجق ؟ ومن هو ذلك " التُركي" ؟ وعما تُعبّرُ لوحة الخياشي ؟ ( ص20 ) ومن هو ذلك الخطيب ؟ (ص 24 )..الخ.
    2. بدتْ عدة صُور ضعيفة فنيا أو رسْمية أو تُكررُ بعضها أو تتعامل مع العلم كما لو كان مُجرد قطعة قُماش وهو ما أعطي الانطباع، أحيانا، بأن بعضها "في التسلل". فجل الصُور بدت "باردة" باستثناء صُور الجماهير الرياضية ( 12 صورة من اصل 14 في الصفحتين 14 و15 ).
    3. ان إنتقاء الصور لم يكن مُوفقا بما فيه الكفاية ليخلق التوازن التاريخي والسياسي المطلُوب،

    رابعا : نصوص الكتاب ومعلوماته
    وردت بعض النُصُوص بدلالات غامضة ( ص 20 و21 ) وجاءت أخرى لتقُول الشيء ونقِيضه
    [2] وسقطت ثالثة في المُبالغة في حين افتقدتْ بعض المعلومات الى الجديّة ( الأصول القرطاجنية للعلم).
    وقد هيمنت على بعض النصوص، عبارات فضفاضة ولغة خشبية ( ص 12 و 14 و20 وخاصة ص 25 ) كما وقعت أخرى في بعض الأخطاء واستعملت مُصطلحات غير دقيقة .
    فقد كررت مصطلح الحماية الفرنسية وزعمت ان "انتساب تونس الي العروبة من المبادئ المنصُوص عليها بالدستور ( ص 29 ) وتحدثت عن "علم تُركي" سنة 1574 ( ! ) وخلطت بين مفاهيم دينية تاريخية وأخرى جغرافية/سياسية مُعاصرة
    [3]وأقحمت في معاني اللون الأحمر للعلم، مُصطلح أعتقد أنه أصبح، اليوم، بحاجة الى إضافة أو بعض توضيح (الجهاد) .
    وعموما، بدت النصوص دون مستوى الموضوع وكانت أهم معلومتين في الكتاب، ( أن حسين باي الثاني استنبِط العلم التونسي في شكله الحالي وأنه لم يكن لتونس أي علم سابق لهذا العلم سوى أبُوه العثماني ) تنقصهما الدقة.
    وإضافة الي مثل هذه المعلومات غير المتأكدة، فقد تميز الكتاب بتعامله الخاص مع التاريخ ( تاريخ العلم ومن ورائه تاريخ تونس ) اذ اختزلُه في قفزات بهلوانية.
    فبعد مُقدمة عامة وغير جدية
    [4]، ينطلق "التاريخ" من 1574[5] ليقفزُ نصف قرن الى باي " فكر في استنباط علم جديد..." ثم الي باي آخر "أمر برفع علم... ظهر في السنوات الأولى بصفة مُحتشمة".
    ثم يقفز الكتاب نصف قرن آخر الى سنة 1881
    [6] ومنها يختم قفزاته بجملة تربط بين ثلاثة أحداث وقعت في ثلاث سنوات مُختلفة 1956 و1957 و1959 .
    والنص لا يكتفي بمثل هذه القفزات "التونسية" بل يُقحِمُ تواريخ عالمية دون أي توضيح : معركة نافرين ويضيفُ الي "تحليقه" التاريخي نعوتا مُبهمة.
    فماذا يعني "...ظهر بصفة مُحْتشمة "؟ هل تعني انه ظهر بشكل غير رَسْمِي؟ ثم لماذا يُختزلُ السُؤال حول نشأة العلم، وتاريخ اعتماده بصفة رسمية كعلم للمملكة التونسية، في سُؤال فرعي حول ظهُوره لأول مرة ؟ فهل كانت المملكة تُسير آنذاك بدون نُصُوص رسمية ؟.
    وعموما، بقيت أهم الأسئلة التاريخية التي حاول الكتاب الإجابة عليها قائمة : متي تم اعتماد هذا العلم ؟ وبأي شكل ؟، فالكتاب لا يُجيب الا على "لماذا
    [7] ؟ ".
    أولم يكن من الأنسب تفصيل "التطورات" التي عرفها العلم الوطني والتعبير عنها بجمل واضحة وبرسوم دقيقة تحمل تعاليق مُحددة وتواريخ مضبوطة ؟.

    خامسا : أسئلة حول التصميم
    يُشير تصميم هذا الكتاب أنه مُوَجّه أسَاسًا الي الأطفال فقد تزادحمت داخِله الرُسُومَات وتعددتْ الصُور وتكاثرتْ الألوان والخطوط لينتهي بفصل طويل ( تسع صفحات ) للرسْم والتلوين .
    ولكن هذا التصميم بدا بدون فكرة قوية تسنده ( منطقيا او جماليا ) فكان اقرب الي التجميع منه الي التأليف : فبعض الصُور او الجمل كانت "مُتخاصمة" مع بعض زميلاتها وبعض الفصول مُستقلة بذاتها أو لها اختيارات غير مفهومة من ذلك مثلا :
    § ان فصل "العلم رمز لوحدة الشعب" سُجِنَ في الماضي شكلا ومضمُونا فإنفردت صفحاته وصُوره بتغييبها للألوان
    [8] أفلم يكن بالإمكان تصريف هذا العنوان في المضارع وترك صوره "طبيعية" أو تخصيص عنوان آخر لهذا الفصل ؟.
    § ان فصل "جذور العلم" يبدأ بصُورة للعلم الحالي، أليس في ذلك إعطاء انطباع ( بصري ) بان العلم الوطني نشأ في شكله الحالي؟ ان هذا الفصل يُشوشُ ذهن القارئ : فهو يعرض لوحة تُؤكد عراقة الاعلام التونسية ويضيف شعارا
    [9] وسنجق حُسينين ولكن دون تقديم أي معلومة والحال ان القراء وخاصة الأطفال، مُتعطشون الي أجوبة دقيقة وبسيطة حول ما تبشر به العناوين من اجوبة.

    واذا كان بإمكان أي دار نشر مُراجعة وتطوير إصداراتها، في طبعات لاحقة، فكيف يمكنها تبرير ذلك وهي " تُسوّقُ" لهذا الإصدار بضمان الوزارة التي تُشرف على المتحف العسكري حيث تُعرض جل تلك الأعلام والرسومات التي حاول الكتاب ايصالها الي القارئ.
    إن هذا الإصدار يطرح ، مرة أخرى، قضية الروايات الرسمية المُتعلقة بتاريخ العلم الوطني

  • 2 / 3 القسم الثاني : حول الروايات الرسمية المتعلقة بالعلم التونسي


    [1] "العلم التونسي" دار أليف للنشر، جوان 2006، تونس ، 38 صفحة
    [2] فشعار الجمهورية حسب الصفحة الأولي هو "نظام حرية عدالة" ولكن الصفحة الثانية تؤكد انه اصبح : "حرية نظام عدالة " .
    [3] "...يرمز الى الفتوحات الإسلامية وبالتالي الى خارطة العالم العربي الاسلامي.." ص 29.
    [4] تتحدث عن "تاريخ طويل " لعلم رموزه وألوانه "ضاربة في التاريخ" وقد تكون في الأصل تعود الى ... الحضارة القرطاجنية ( ! ) ص 20.
    [5] سنة "إلحاق البلاد التونسية بالخلافة العثمانية واعتمادها العلم التركي..." وتُوضح بقية هذه الجملة، ان العلم التركي ( والمقْصُود العثماني ) قد تغيّر بعد هذا التاريخ عدة مرات، دون ان يعلم القارئ هل ساير العلم "التونسي "، تغيرات العلم العثماني أم لا؟ مع العلم ان وزارة الثقافة والسياحة التركية تنشر في موقعها الالكتروني 72 علما عثمانيا .
    [6] " عند انتصاب الحماية ...لم تتجرأ القوات الفرنسية على إلغاء العلم التونسي " وهذا غير دقيق لان فرنسا لم تلغ أعلام مستعمراتها التي كانت تتمتع بنظام "الحماية" مثل المغرب وتونس.
    [7] يركز الكتاب على ان هذا العلم "تونسي"وأنه نشأ كرمز سيادة وطنية و تحدي للباب العالي .
    [8] حتى الأسود والأبيض وقع تعويمه في لون بني داكن غيب ملامح الوجوه ودعّم الانطباع بأن الأمر يتعلق بماضي بعيد .
    [9] الشعار الحسيني الوحيد الذي يتضمن العلم التونسي الحالي حسب موقع رافت باي .
Lire la suite ...!

2006/10/24

601eme mort d'Ibn Khaldoun

L'Unesco a proclamé 2006 « Année Ibn Khaldoun » pour célébrer le 600e anniversaire de sa mort (1332-1406 )... et plusieurs pays ( Espagne, Maroc, Algérie, Egypte, Canada, France, U.S.A.,…) continuent à célébrer cet anniversaire ... dans ce cadre, plusieurs livres ont été publiés dont celui de mohamed jaber el ansari, لقاء التاريخ بالعصر .

annahar l'a lu pour vous dans son "Mulhaq", du 22/10/2006 (p 10 ) ; "le supplément culturel, probablement le meilleur parmi les journaux arabes" .
- ne comparez pas cette page avec le volumineux numéro "spécial" d'Al hayet el Thakafya" ( Revue mensuelle du Ministère de la Culture et de la Sauvegarde du Patrimoine ).
- il ne faut pas s'attendre, non plus, à ce que le film d'ouverture des "JJC 2006" soit une trés grande production internationale en hommage à cet "indigène" ..!
- il y a lieu de rappeler qu'en 1997, Tunis était capital culturelle régionale, mais aucun film n'a été produit pour cet évennement ...et à ma connaissance, auncun mécanisme, institution ou infrastructure,.. "gagnés" !
- 2006 année ; "ibn khaldoun" ;mais rien de vraiment digne d'ibn khaldoun ...!.
..Mais qui a dit qu'ibn khaldoun était "Tunisien" ?
aujourd'hui, ibn khaldoun est "tunisien", utile et adoré .... comme billet de ....10 DT!.
liens
1.Les prolégomènes en téléchargement gratuit sur le site de l’Université du Québec
2.
3.Ibn Khaldun et l'éducation (L'Agora )
4.La figure d'Ibn Khaldoun
5.wikipédia
6.autres liens
Lire la suite ...!

2006/10/19

Av.H.Bourguiba à 19 h شارع الحبيب عند الغروب


في خريفِ يومٍ رتيبْ
مَشيتُ وحيدًا بشارع كئيب
عِندَ غُروبٍ جَميل وكنتُ الغريبْ
أورَاق مُتناثرة ورصيفُ حزين
وكراسي خالية من سنين
وما قولي كذا والعيدُ قريبُ ؟
Lire la suite ...!

2006/10/16

Tout sur les JJC 2006 / journées cinématographiques de Carthage


أيّام قرطاج السينمائية 2006
JJC 2006
Carthage Film Festival 2006
( 11 au 18 Novembre 2006 )

En attendant une conférence de presse, un communiqué officiel, l'affiche... …

Liens
2.Plus d’un hommage en vue ( la presse du 28/10/2006)
3.Tout sur les JJC ( la presse du 21/10/2006)
4. 40es Journées cinématographiques de Carthage (la presse du 14/10/2006)
5. Indigènes de Rachid Bouchareb ouvre les JCC 2006 ( la presse du 14/10/2006)
6.site Carthage Film Festival
7.le site officiel des JJC الموقع الرسمي للمهرجان "ايام قرطاج السينمائية"
Lire la suite ...!

2006/10/11

Cannes à pêche au bord du lac de Tunis 2/2 !


photo prise le 10/10/2006











ok… c’est interdit …. Mais il n’y a personne ! , donc, c’est « presque »... permis !
Morale : ne laissez pas ces bancs vides ..mais ou sont les amoureux ?!…
ou alors,.. il ne faut pas s’étonner si « les berges du paradis » sont envahies par ces apprentis « pécheurs » …
la nature a, vraiment , peur du ...vide !
Lire la suite ...!

2006/10/06

شعر شعبي

.رضيت بالهم.

نُوصِّيك يَا بني العَـمّ إذا قبلْت وصِيّـة
باري اللي فعْـلهُمْ ذمّْ يَرْمُوك في مَهْمِيّة
تَندم لا يفيدْ الندَم تَصْعُب عَلِيك القضية
انا اللّي عْشِقْتْ خدَم وخلّيت حُرّة شجيّـة
وَكّلتها خِير ونْعـم وحطّيتها في الثرية
كِبــرْ رَاسْها وعملتْ خشَم وعادتْ تَحْمق علي
نِسْتاهل الكيْ بعظم من سَاق كبش الضحِيّة
لاجل اللِّي رْضِيتْ بالهَمّ والهَمّ ما رضى بيّ.

عيُون سُود
احمد البرغوثي.
عُيُونْ سُودْ ريت الكُحُلْ بين هَذبْهُمْ
رْعُوبَات رُعْبُوا خاطري يرعِبهُمْ
***
عُيُونْ سُودْ خليقهْ
اذا شيّعُوا في العَبْدْ يِيْبِسْ رِيقَهْ
والخَدّ بوقرْعُون
[1] بُوتفتيقهْ
فتح بان في الوديان ومجالبهُمْ
***
عُيُـونْ سُودْ فِيَّ حَطُّـوا
لا شيّعُوا لا خـَالفُوا لا وَطُّوا
زَرَارَات مُوزر
[2] في كِنِينِي لَطّوا
كرَاطِيشْ بُوسِتّه رقيق جعبْهُم
مِنِينْ شَيعُوا وَجْهِين فيّ كبُّوا
عيّطتْ يَـا مَولاي قِلْ تْعبهُم
***
الجُوفْ خَـاوي طاوِي
كمَا تَارقِي
[3] بين السْوَاسِي يْنَاوي[4]
ولفْخَاذ مَرْمَرْ بينهُم مِتْسَاوي
عُرْصَاتْ جَامَعْ والسَطا مْلَولَبْهُم
هَـبْ النسيم ولُبِسْها عَرْضاوي
وخَلّى عْضَلَهَا مْهَتكاتْ حُجُبهُمْ
ربّي يهيب
على السِلْس مُولاة الجواب الطيب
منين جت تمْشي والعَجَار مْسَيبْ
وزيرْ حَربْ علعسْكر لَغَطْ شَغْشبْهُم
***
منِينْ تِمْشِي خَاخهْ
[5]
وخَلت قُلُوب العاشقين دَوّاخهْ
هلْعة نظيفة شاطبين
[6] نسّاخهْ
عليها الجوامع شايدين قُُبُبُهم.




[1] بوقرعون : نوار بري احمر
[2] زرارات مُوزر : رصاص بندقية من نوع موزر
[3] تارقي : الفارس
[4] السواسي : الهضاب ويناوي يتمايل
[5] خاخة : بكل تبختر
[6] الشاطبين : وشم بدوي قديم يوجد على الصدر بمحاذاة النهدين
Lire la suite ...!